محمد جواد مغنيه
302
الجوامع والفوارق بين السنة والشيعة
في أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم الأموات « كتاب مجمع الزوائد » للهيثمي ج 1 ص 228 طبعة 1352 ه . إن هذه الأحاديث التي رواها السنة في الدجال وعرض أعمال الأحياء على الأموات ، وما إلى ذاك تماما كالأخبار التي رواها الشيعة في الرجعة عن أهل البيت . فمن شاء جحدها ، ولا بأس عليه في الحالين . وما أكثر هذا النوع من الأحاديث في كتب الفريقين « 1 » . الجفر : جاء في بعض مؤلفات السنة والشيعة أن عند أهل البيت علم الجفر ، وأنهم يتوارثون إماما عن إمام إلى جدهم الرسول ، ومن كتب السنة التي جاء فيها ذكر الجفر « المواقف » للإيجي ، وشرحه للجرجاني الحنفي ، و « الفصول المهمة » لابن الصباغ المالكي ، وقال أبو العلاء المعري : لقد عجبوا لأهل البيت لما * أروهم علمهم في مسك جفر ومرآة المنجم وهي صغرى * أرته كل عامرة وقفر ونفى أفراد من السنة والشيعة ذلك ، ولم يعتقدوا بشيء يسمى الجفر عند أهل البيت ولا عند غيرهم . ما هو علم الجفر : واختلف القائلون بوجود الجفر في تفسير معناه ، فمن قائل بأنه نوع من علم الحروف تستخرج به معرفة ما يقع من الحوادث في المستقبل . ومن قائل بأنه كتاب من جلد ، فيه بيان الحلال والحرام ، وأصول ما يحتاج إليه الناس من الأحكام التي فيها صلاح دينهم ودنياهم ، وعلى هذا فلا يمت الجفر إلى الغيب بصلة .
--> ( 1 ) ولنفترض أن الشيعة كلهم أو بعضهم يقولون بالرجعة ، فما ذا يكون ؟ وهل هذا القول كفر وزندقة ؟ لقد اعتقد المسلمون منذ أن وجدوا حتى اليوم أن المسيح ( ع ) حي بروحه وجسده ، ومع ذلك نشر شيخ الأزهر فضيلة الشيخ محمود شلتوت مقالا مطولا في جريدة الجمهورية المصرية تاريخ 15 / 11 / 1963 قال فيه : إن عيسى قد مات حقيقة ، كسائر الأنبياء ، ومع ذلك لم يكفر شيخ الأزهر ، ولا كفره أحد ، فعلام هذا التهويش حول الرجعة ؟